*على بالي* بقلم *البروفيسور أسعد ابو خليل*

عاجل

الفئة

shadow
*✒️البروفيسور أسعد ابو خليل*


كلُّ سنة أو سنتَين يحزِمُ ابن الشاه بعضاً من أمتعته تحضيراً للعودة إلى وطنٍ لم يعهده ولم يألفه. هو كان صريحاً في مقابلة إذ قال إنّ حياته هي في أميركا وإنّه أميركي.
تربّى أسوأ تربية ممكنة من حيث الإفساد لأنّ أباه منحه أكثر ممّا يمنح أمراءُ آل سعود أولادهم.

أمرَ بتصميم سيّارة أوروبيّة له وهو في سنّ المراهقة. كانوا يخرّون أمامه ساجدين. تشاهد شرائط فيديو قديمة من زمن أبيه وتتيقّن أنّ هذا الشاب لن يُفلح في حياته.

طبعاً، العائلة نهبت ثروة البلاد وفرّت وسمحت لها حكومات الغرب بالغَرْف من أرصدة إيران المجمّدة. أبوه كان من حلفاء إسرائيل لكنْ من منظور معادٍ للسامية: في رأيه، إنّ اليهود يسيطرون على العالم ومفتاح علاقته مع واشنطن يمرّ عبر اللّوبي في واشنطن.
ابنه قرّرَ مبكِّراً أن يكون أداة مطيعة بيَد اللّوبي لعلّهم يوصلونه إلى العرش، ولو عن بُعد. 
لكن ما علاقة الشاه بالشعب الإيراني؟

تقول «نيويورك تايمز» إنّه بغياب قادة للمعارضة أصبح ابن الشاه مقبولاً كوَجه معارض وإنّ دعواته للاحتجاج في ساعات محدّدة باتت مُستجابة في إيران. وعن إيران: لا تدري مَن تصدّق، الإعلام الغربي أم الإيراني أم مصدراً ثالثاً.
ليس لابن الشاه برنامج غير خدمة أميركا وإسرائيل.

ولو أنّ الشعب الإيراني أصبح كما تحوّل الشعب السوري تحت حُكم البعث، فإنّه يمكن أن يصبح لإسرائيل حليف إقليمي جديد-قديم مرّة أخرى، في حال سقط النظام. أميركا غير متأكّدة من أهليّته، وترامب رفض لقاءه كي لا يلوِّث سُمعة المعارضة.

«جيروزاليم بوست» حذّرت من الوثوق به لأنّه غير كفوء ولأنّ شخصيّته لا تسمح بتوحيد الفئات المتنوّعة في الشعب الإيراني.

«هآرتس» (الصحيفة الاسرائيليّة) كشفت أنّ الكثير من حسابات الـ»بوت» التي روّجت له على مواقع التواصل كانت إسرائيليّة. العالم حولنا يتغيّر بسرعة، 
وأميركا تخطف الرؤساء من أسِرّتهم وإسرائيل تقصف الإقليم متى تشاء من دون رادع. 
لكنّ حُلم إعادة صبي الشاه إلى عرشه صعب المنال، حتى مع جهود اللّوبي اللّعين.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة